google+ facebook twitter youtube
الرئيسية >> الأخبار

مشكل إيطاليا هو مشكل عقلية مهترئة

مشكل إيطاليا هو مشكل عقلية مهترئة
14/11/2017 - 11:42

زُهيد م. / سوق سبورت.

كارلو تافيكيو 74 سنة رئيس الإتحاد الإيطالي لكرة القدم، دجامبييرو فينتورا 69 سنة مدرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم. بهاته المقدمة ربما ستُستوعب حقيقة المشكل الذي تغرق فيه إيطاليا والذي تسبب في إقصاء مدوي من التأهل لنهائيات كأس العالم لأول مرة منذ ستين سنة ليلة البارحة على يد المنتخب السويدي.

إيطاليا لا تحتاج إلى المواهب لأنها تملك معينا لا ينضب، لكن مشكلها تدمير تلك المواهب لأن عقلية المجتمع الإيطالي بشكل عام تحن إلى الماضي ونظرية الأساطير، تخشى التجديد وتلعب على المضمون الموجود. عجلة الزمن عند الغالبية من الإيطاليين متوقفة إذ لا تزال تتغنى بمنتخبات الثمانينيات والتسعينيات وجيل الألفية الجديدة، متناسين أن تلك العجلة تستمر في الدوران ولا تتوقف عند أحد.

كثيرون تنبؤوا بالكارثة عندما أسندت الأمور الإتحاد الإيطالي إلى الرئيس الحالي تافيكيو سنة 2014، بسبب عمره المتقدم وسيرته الذاتية الكروية الغير مبشرة لأن الرجل قفز مباشرة من رئاسة جامعة الهواة إلى رئاسة الإتحاد الأول في البلاد من خلال تلقيه دفعة كبيرة من الرؤساء "الكهلة" للأندية الإيطالية والتي بدورها تغرق في وحل النكسات القارية منذ سنوات طويلة، ولعل القشة التي قصمت ظهر البعير كانت التعاقد مع فينتورا الذي لا يملك مسيرة كروية كبيرة على مستوى التدريب، حيث كان التعاقد معه لإعتبارات عاطفية كمكافئة له وهو الأمر الذي لاقى عدة معارضات وسط الشارع العام.

أن يتم تهميش المواهب الشابة على المستوى الإداري والتدريبي وأيضا على مستوى اللاعبين فحينها تأكدوا من أن الكارثة تعتبر مسألة وقت فقط، وهو ما حصل بالفعل، إذ تم التآمر على النجم السابق للمنتخب الإيطالي وميلان الشاب ديميتريو ألبيرتيني من أجل عيون تافيكيو. إنظروا إلى الفرق الكبير بين ما قام به أنطونيو كونتي ودجامبييرو فينتورا بنفس اللاعبين وسيتضح عمق المشكل التسييري داخل دهاليز الإتحاد الإيطالي، هذا دون التطرق إلى تدمير المواهب الصاعدة على مستوى الحراسة والدفاع والوسط والهجوم وما أكثرها في بلاد الطليان. مشكلة تلك البلاد هي مشكلة عقلية وليست مشكل أدوات ومواهب بشرية.

comments powered by Disqus