google+ facebook twitter youtube
شوف الزاكي: نهائي عصبة ونهائي مونديال

شوف الزاكي: نهائي عصبة ونهائي مونديال

زًهيد م. - 23/10/2015 - 20:13

تحية تقدير وإحترام للناخب الوطني السيد بادو الزاكي بداية، إذ أجدني مضطرا لبلورة تلك التحية على النحو الأجمل عبر أسلوب كتابي يحسن بي طرح مكوناته الغنية بتوابل الإحترام في مقدمته وعرضه وخاتمته بشكل يليق بمقام الناخب الوطني، حتى لايزيغ الرأي عن السبيل المرجو، وحتى لا يتيه عن العنوان المنشود.

يا مدرب المنتخب المغربي: إن مادعاني لكتابة هذا الرأي الشخصي، والذي لا أعي حقيقة هل سيصل إلى عنوان ناظريك أم لا، هو حكمة لطالما سمعناها وعملنا بها في مجالات شتى من حياتنا اليومية "يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر"، دعني أترجمها بمصطلحات كروية دون الحاجة للجوء إلى قاموس الإستنتاجات "يوجد في نهر الدوري المغربي ما لايوجد في بحر الدوريات الأروبية". لست هنا من الذين يملون الأوامر ولست من دعاة التشويش، لأنني أولا ببساطة لا أملك أي عقد قانوني يربطني بمنتخبنا القومي، اللهم إن أنا إستثنيت العقد المعنوي والرابط العاطفي، ولأنكم ثانيا تملكون من قوة في الشخصية وسلطة في القرار مايسمح لكم أن تتجاوزوا كلمات ذا المقال وألا تمنحوه أدنى إهتمام، ولأنه ثالثا وهذا هو الأهم وأقولها بحرقة ليس في منتخبنا الحالي مع كامل الأسف مايستحق التشويش، لكوننا بعيدين كل البعد عن منتخبات القارة، وتلكم حقيقة لاتمت للأوهام بصلة قريبة أو بعيدة.

يا أيها الناخب الوطني: صدقا يوجد في أنهار المغرب ما لايوجد في بحور أروبا، إلتفت يمنة ويسرة وستجد مايسرك ويسرنا كمغاربة. لطالما إحترمتك لشخصك، لطالما إحترمتك لمسيرتك كلاعب، ولطالما إحترمتك كمدرب أخرج المغاربة زرع الفرح والسرور، ولطالما صفقت للصولات والجولات التي تقوم بها في ملاعب المملكة، بيد أن إختياراتك تدعوني كما هو الشأن لكثيرين لنقاشها وإنتقادها في أحيان كثيرة، وأجدني أطرح جملة تساؤلات في مخيلتي: أين اللاعب المحلي من الرسمية في منتخبه؟ هل توجد فعلا تلك الفوارق الشاسعة بين المحترفين والمحليين؟ هل الإستدعائات التي يحظى بها المحليون هي ذات مقام ثانوي ماداموا بعيدين عن الرسمية، والبعض منهم لم يذق طعم المشاركة أصلا برغم الإستدعائات المتكررة؟ ما محل المنتخب المحلي من الإعراب؟ هي جملة تساؤلات أروم إجابة لها، أنا العاشق المناصر لأسود الأطلس، وأنا الكاتب الصحفي الذي إختار لغة المقالات لإيصال الفكرة.

لست من المتبنين لمبدأ التعميم ولست من الناهشين في عرض محترفينا الذين خُط لهم في اللوح المحفوظ قدر الإزدياد بأرض المهجر (لأني بدوري من المترعرعين في بلاد الغرب ولا أقبل البتة المس بوطنية أبناء المهجر) ولست أيضا من المانحين لمحليينا دور البطولة والإستحقاق التام، لكن عقدا من الزمن إعتمدنا فيه بشكل كلي على المحترفين كان شاهدا على ظلامية حالكة سبحت فيها المنتخبات الوطنية، عقد من الزمن جسد فيها لاعبونا المحليون دور المكملين للعدد بعد كل إخفاق.

إنني أتحدث عن محليين حققوا كأس الكونفدرالية الإفريقية رفقة الفتح الرياضي الرباطي، عن محليي المغرب الفاسي الذي قهروا قطبي الكرة التونسية وسلبوهما لقبين قاريين، عن محليي الوداد الرياضي الذي بلغوا بمنتهى الواقعية نهائي دوري الأبطال، وعن محليي الرجاء الرياضي الذين توقف مسلسل إبداعهم الخيالي أمام العملاق البافاري بنهائي المونديال. بربك أيها الناخب الوطني: ألا يستحق بعض هؤلاء التواجد رفقة منتخبنا القومي؟ ألا يكمن دورك كمدرب في إيجاد توليفة مناسبة لأنسب العناصر المحترفة والمحلية على حد سواء؟ التواجد للأنسب ركيزة أساس وسنة كروية سليمة لا مناص ولا محال، لكن هذا لايعني إلغاء المبدع المحلي، لأن له مكانته الأساسية (رأي شخصي بطبع الحال).

ختاما إليك نقطة على الهامش يا مدرب أسود الأطلس، ولتعلم بأن فئة عريضة من الشعب لاتزال متابعة لأخبار المنتخب الوطني متشبعة بأقصى الإهتمام تجاهه، حتى وإن بدى لنا الإهتمام خفيا بسبب العزوف الجماهيري عن مباريات المنتخب والتفاعل القليل عبر المنتديات ومواقع التواصل الإجتماعي، مقارنة مع مايجري داخل أسوار دوري المحترفين، لكن عندما تحق الحقيقة وتدق ساعة الصفر تجد الكل ملتفا حول التلفاز مشدوها متابعا لكل صغيرة وكبيرة من مجريات التسعين دقيقة التي يجريها لاعبوك، عفوا لاعبو المنتخب المغربي. وسهام النقد لك بالمرصاد حسب مايمليه عليها واجبها الوطني وحبها لمنتخبها المغربي.

مع فائق التحريم والتقدير، وأسمى المتمنيات في رؤية منتخبنا الوطني تحت إشرافك يزأر في المحافل الدولية.

comments powered by Disqus