google+ facebook twitter youtube
تحت شعار Good morning Morocco

تحت شعار Good morning Morocco

زُهيد م. - 25/01/2016 - 14:34

وها نحن قد خرجنا من الشان، وقبله كان الدور على الكان، فقد إعتاد المتابع المغربي مشاهدة ما دأبت عليه النخب الوطنية بأطرها الأجنبية والمحلية، لن أقول في السنوات الأخيرة فحسب، بل مرارة الحقيقة تقول بملئ الفم على مدار تاريخ الكرية المغربية منذ بزوغ فجر الإستقلال، إذ الخروج والمغادرة طالما شكلا القاعدة وما عداهما إرتأى الإنضواء تحت لواء الإستثناء.

لسنا هنا للتباكي على مجد الأطلال التي تعد على رؤوس الأصابع، ولسنا هنا لنثر الأشعار وسكب العبرات ورفع الشعارات، فقد وصلنا إلى ماهو تحت القاع والمذلة والمهانة، حتى أن شعورا لست أراه غريبا قد تملك كل من أحب ما أصطلح عليه سابقا بـ "المنتخب الوطني المغربي"، شعور باللامبالاة وبالإعتياد على الإخفاقات، المعطى الذي ولد حالة من الإنهزامية كنتيجة حتمية لعملية بسيطة، مرادفها قد تعلمناه قبل أن نلج السلك الإبتدائي بقسمه "التحضيري" واحد زائد واحد يساوي إثنان.

فما الحل إذن؟؟؟؟؟

الأموال لا تصنع المنتخبات، اللاعبون لايصنعون المنتخبات، المدربون لا يصنعون المنتخبات، الجامعات لاتصنع المنتخبات، فأرشدوني بربكم من يصنع منتخبا واحدا؟ هو واحد فقط، إذ لا نريدها منتخبات على درب التألق، نريده منتخبا واحدا ناجحا متألقا. هي تحليلات وردود أفعال سمعناها هنا وهناك بطبع التصرف البديهي لأبناء العالم الثالث كلما حلت بهم الأزمات، نبحث عن المسؤول وياليتنا نبحث عن الحل وعن السبيل الأرشد للتغيير والتطور، ننبش ونؤسس نظريات فلسفية حتى نصل إلى المسؤول عن النكسة لكي نبرء الذمة ونلصق في الغير التهمة، وها أنا قد خرجت من الباب الواسع بشكل بطولي وخبث وذكاء قل نظيرهما !!!!!!!!!

فاخر يشكو قلة المباريات التحضيرية، والبوشحاتي يرد بكل قسوة مبرئا ساحته والمكتب الجامعي بمعيته، مؤكدين على منحهم كافة الوسائل التقنية واللوجيستيكية للناخب الوطني. المدربون القدامى يشكون تدخل السماسرة وجسم الصحافة تاه بين البحث عن الحقيقة وبين أولوية تصفية قديم الحسابات، أما الجمهور المسكين فقد إنقسم بين من هو ضعيف متأمل، ومن هو فقير حزين على تبذير الأموال تحت مسمى تأدية الواجب الوطني، وبين من هجر بالكلية المطلقة كل ما له صلة قريبة أو بعيدة بالمنتخب، حيث جعل من نادي معين المنتخب الحقيقي الأجدر بالتشجيع والمتابعة.

بين كل هذا وذاك لا يسعني سوى القول:
"Good morning Morocco"، إذ لا جديد يذكر والقديم الحزين فقط ذاك الذي وجد سبيلا للإستمرار، وسأبقى ملازما لشرف المحاولة كي أهون على نفسي من هول المصيبة، وعار علي أن أقحم مصطلح "المصيبة" في هذا المقام، فضعاف الخلق يتضورون جوعا ومنهم من يشرد، وآخرون قد نكلوا في مشارق الأرض ومغاربها، أما فيما يتعلق بمنتخباتنا الوطنية فـ "اللي بغى ينجح العام طويل".

comments powered by Disqus