google+ facebook twitter youtube
الواجب الوطني!!! سمح فعشرين مليون

الواجب الوطني!!! سمح فعشرين مليون

زُهيد م. - 15/02/2016 - 21:59

لقد كنا سذجا، لقد كنا نعطي كرة القدم قدسية ما أنزل الله بها ولا لها من سلطان، لقد إحتل بعض الأشخاص في عقولنا وقلوبنا مكان القدوة والرمز المقداد لمجرد أن بعضهم أحرز هدفا في مناسبة عالمية، والبعض الآخر منهم قاد "المغرب" لإحتلال مراكز متقدمة في منافسة قارية، نتائج أعقبتها تهليلات فتطبيلات فزمجرة وغذمرة فتوشيحات. بربكم مالذي يقع بل مالخطب الذي وقع؟

ثلاثون مليونا بعدد سكان المغرب، ثلاثون مليونا براتب والي بنك المغرب، ثلاثون مليونا بمتوسط دخل مائة أسرة بالمغرب، أي نعم ثلاثون مليونا في الشهر لمستشار تقني بالجامعة الملكية لكرة القدم بالمغرب. بالمغرب وفي المغرب يامغرب، أكرر إسمك لأننا منك وإليك يا مغرب.

لن ألوم الزاكي قطعا فـ "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" وأي عاقل هذا الذي يرفض نعمة تأتيه بكلتا قدميها؟ فقد صار من الماضي زمان الزاهدين في متاع الدنيا، ولن ألوم جامعة لقجع، إذ أن هذا الأخير قد وجد الطريق مفروشة بالورود ولسان شيطانها يقول (عيثوا في الأرض فسادا)، ومن بوسعي أن ألوم إذن؟؟؟

كفاني هموما وكفاني غموما وكفاني بوحا، وكيف لمن لا يرضى المهانة أن يلزم الصمت وهو الذي إرتدى إزار الضعف لحكم القدر والظروف؟ لن يبقى له سوى البكاء والشكوى، والحمد للحكيم الذي وهب العقول لبني البشر حتى يحللوا ويمحصوا ويميزوا، فقد أضحت أسطوانة حبكم للوطن مشروخة أكل عليها الدهر وشرب، والحمد للمحيي المميت الذي جعل لهذه الحياة خطا فاصلا وحدا لا محيد عنه يدعى الموت.

عموما وختاما: إلتمسوا سبعين عذرا للزاكي ولقجع، فالزاكي خرج من بوابة تدريب المنتخب دون إحداث أدنى فوضى، بل الأكثر من هذا وذاك فقد إستغنى عن عشرين مليونا من السنتيمات كل شهر، بل الأدهى والأمر هو الموقف الشجاع لرئيس الجامعة الذي كلف نفسه العناء والجهد الجهيد في سبيل إقناع المدرب السابق حتى يتقلد المنصب الجديد في الجامعة.

comments powered by Disqus