google+ facebook twitter youtube
حزب "إنا عكسنا"

حزب "إنا عكسنا"

الأستاذ: عبد الصمد خنجار - 30/03/2016 - 22:07

ما يقع في المنتخب المغربي يشبه ما يقع في الحكومة، فالذين يتولون الأمور يجدون أمامهم أحزاب معارضة عديدةـ ،لا تتوقف عن انتقادهم و تسفيه إنجازاتهم، و حين تسند المسؤوليات إلى المعارضين ينقلب مسؤولو الأمس ضدهم، و يلبسون ثوب المعارضة في انتظار عودة كرة التسيير إلى ملعبهم، في البداية و النهاية نكتشف أن همَّ هؤلاء و هؤلاء ليس مصلحة البلاد، بل مصالحهم الشخصية فقط، و إذا سمعت كلامهم و هم يتحدثون عن الفساد و المفسدين و اللصوص و ....فستعتقد أنهم ملائكة تمشي على الأرض، أما لو نظرت إلى أفعالهم فستصدمك دناءتهم.
في عهد كل مدرب جديد ترتفع أسماء و تسقط أخرى، يتم تقريب البعض و إبعاد البعض، الكل يصارع ليجد لنفسه مكانا تحت الأضواء، إن لم يكن بعلم أو عمل، فليكن بانتقاد أو صراخ أو افتعال مشاكل، انهزم المنتخب علقوا رأس المدرب و أقيلوا الجامعة، إن انتصر، فالجامعة اشترت ذمة الحكم و الأداء ضعيف و يكثر الحديث عن العدالة الإلهية و الظلم و..و... و كأني بهم نسوا كم ظلمنا في العديد من المرات على يد هذا التحكيم دون أن يُفتح فم أو يحتج لسان، اليوم نشاهد بكثير من الحسرة من يهاجم المنتخب بشراسة و يكيل له الاتهامات فقط لأن أولياء نعمتهم غابوا عن الميدان، و عندما تحدث جواد بادة عن ضرورة إبعاد الحياحة عن المنتخب، سرعان ما تمت مهاجمته ممن يحسبون كل صيحة عليهم، و من المريب الذي يكاد قول خذوني، و هكذا نعتوه بالجواد غير الأصيل و بألفاظ يستحي المرء من ذكرها، و حين فاز المنتخب المغربي على الرأس الأخضر ذهابا و إيابا، انفطرت قلوبهم حزنا و كمدا، و بدأوا بنشر الأقاويل و الإشاعات، و تسفيه هذا الإنجاز و كأننا في عهد الزاكي كنا برازيل إفريقيا، فكيف تصل الدناءة بمن يدعي محاربة الفساد لدرجة أن يتمنى كل سوء للمنتخب، فقط كي يثبت لنا بأنه على حق؟ و بأن من هاجمهم دائما على خطأ ،و ختاما أقول لمن يكثر صراخه على الشاشات و المنابر الإعلامية، شاجبا و منددا و مستنكرا و معترضا و..و... كفى من الثرثرة الفارغة و سمّ الأشياء بمسمياتها، أما البلا بلا فسرعان ما يبتلعها النسيان.

comments powered by Disqus