google+ facebook twitter youtube
مالكم تشائمون وتصدفون

مالكم تشائمون وتصدفون

زُهيد م. - 25/06/2016 - 00:04

إذن دخلنا اليوم بشكل رسمي غمار الطريق المؤدية إلى بطولة العالم المقرر تنظيمها بروسيا بعد سنتين من الآن، وذلك بعدما تمخضت خمس مجموعات من رحم القرعة التي أجراها الإتحاد الإفريقي عصر اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة، كان للمنتخب الوطني المغربي منها قدر التواجد بثالث المجموعات محاطا بقوى كروية لها سمعتها داخل القارة السمراء، منها من شكل من مبدإ إجقاق الحق عقدة لنا في السنوات الأخيرة.

هي أفيال عاجية بقيادة المايسترو يايا توري وفهود غابونية بقيادة نجم دورتموند أوباميانغ ونسور مالية بقيادة الداهية الفرنسي آلان جيريس، أكيد أن تموضع الفريق الوطني داخل هذه المجموعة جعل الكثيرين من المحللين يضعونه خارج الترشيحات بشكل شبه رسمي، إعتبارا للنتائج السلبية التي دأب عليها منتخبنا منذ سنين طويلة، رغم أن هذا الأخير يملك أسماء ذات ثقل ووزن كبيرين على مستوى اللاعبين والطاقم التقني.

لكن الملفت للإنتباه هو التشاؤم الذي بدا واضحا لاتشوبه أدنى شائبة من شك على وجوه وألسنة الرأي العام المغربي، الذي عبرت غالبيته القصوى عن عدم ثقتها بالتركيبة الحالية للأسود، حيث سارت على نفس مسلك المحللين الأفارقة الذين أضحوا يروا في المنتخب المغربي مجرد فريق ضعيف لا يسمن ولا يغني من جوع، بل ذهبوا لما هو أبعد فاستنتجوا ووثقوا أن مشاركته كالعدم.

إن هذا الصدف والإعراض الذي أضحى ماركة مسجلة بإسم الجمهور المغربي في غالبيته وخاصة من أبناء الجيل الجديد الذين إرتأوا الولاء للأندية الوطنية أو الأجنبية عوضا عن الفريق الوطني يجعلنا نقف أمام الظاهرة بعين أولى للتأمل وعين ثانية للتوجيه. أما الأولى فإن رؤية الأفواج الكبيرة من أبناء المغرب تخرج عن بكرة أبيها مهللة لإنتصارات النخبة الوطنية على قلتها في السنوات الأخيرة "رباعية الجزائر كمثال" يجعلنا نصحح النظرية ونقر بأن المعدن الفطري لا يصدأ أبدا وأن التشاؤم إنما هو أصل المنطق إذ أنه وليد نكسات وتصنيف إتحادات وفضائح توالت على رأس الكرة المغربية. وأما الثانية فهي مجرد رأي شخصي لا يلزم به الكاتب أحدا، لكنه سيخاطب كل من ستمر عيناه على هذه الأسطر:

لا تتشائم ولا تكن من المعرضين عن إنتمائك الأصلي فربما تقر عينك ويعيد تاريخ المجد نفسه، لأنه قد آن آوان إنبعاث الكرة المغربية من جديد بعد سنوات عجاف وظلمات حالكة آثر فيها المغاربة الإنزواء بأنفسهم بعيدا عن كل له علاقة بالمنتخب، كن متفائلا إحتراما لفطرتك الإنسانية وتمسكا بالحلم الجميل الذي غبنا عنه منذ مايقارب العقدين من الزمان.

comments powered by Disqus