google+ facebook twitter youtube
حلاوة التأهل لن يتذوقها إلا من عايش النكسات

حلاوة التأهل لن يتذوقها إلا من عايش النكسات

زُهيد م. - 13/11/2017 - 00:33

سادت الأفراح كل الشوارع التي تربطها علاقة بكل ماهو مغربي عبر ربوع العالم، وطغى الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس بشكل هيستيري على كل أحاديث وأحاسيس وحركات وسكنات المغاربة.

تأهل مغربي مستحق بكامل الجدارة والأحقية إلى العرس العالمي بروسيا إنتظرناه طويلا، وبكلمات أوضح تفيد الضبط والتحديد: العقدين من الزمان!!! أي نعم عشرون سنة بالتمام والكمال؛ عشرون سنة عاش فيها المنتخب الوطني فيضا هائلا من النكسات والإقصائات وأشكال وألوان وصنوف من التسيير العشوائي وإختلاط للحابل بالنابل في بيت الأسود، فترة مظلمة حالكة تخللتها على إستحياء بعض النتائج المفرحة نسبيا لأنها لم تكن مكتملة لعل أبرزها الوصول إلى نهائي الكأس الإفريقية بتونس سنة 2004 والفوز التاريخي سنة 2011على المنتخب الجزائري برباعية نظيفة.

في هذه الفترة عاني المشجع المغربي الويلات ولم يملك من حل سوى الإنتظار وندب الحظ العاثر والوقوف بدافع الحيرة أمام ما يقع لأسد فقد كل يبته أمام القاصي والداني، بين مسير مرتجل من جهة ولاعب يرفض تلبية الدعوة من جهة ثانية ومدرب يسمسر من جهة ثالثة وبين وكلاء إستباحوا حمى المنتخب من جهة رابعة، وليس هذا فحسب !!! بل إنضافت إلى كل ذلكم عاصفة من السخرية والإستهزاء، عاصفة لم تحترم أي منطق لأنها جائت من بني الجلدة، من البعض من أبناء المغرب، إحساس بالمهانة والإذلال عانى منه مشجعو المنتخب الوطني المغربي لأن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة على من وقع الحسام الهند.

نعم تستحقون أن تفرحوا يا مشجعي الأسود الحقيقيين، لأن فرحتكم بريئة صافية نقية طاهرة، أنتم فقط من تعرفون قيمة الإنجاز، أنتم فقط من تستوعبون وقع اللحظة، أنتم فقط من تعايشون التأهل المونديالي لحظة بلحظة وثانية بثانية بإستحضار شريط من الذكريات تعداد حلقاته بالسنين ورقمها بالضبط عشرين.

comments powered by Disqus